إسماعيل بن القاسم القالي

62

الأمالي

فظلت كأني أتقي رأس حية * بحاجتها أن تخطئ النفس تعرج يقول أتقي أن أبوح بما أجد كما أتقى رأس حية أن لم تقتل أعرجت أي لا أقدر أن أكلمها من الرقباء ومعنى بحاجتها أي بحاجتي إليها وحدثني أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة أن أعرابيا دخل على بعض الأمراء وهو يشرب فجعل يحدثه وينشده ثم سقاه فلما شربها قال هي والله أيها الأمير أي هي الخمر فقال كلا إنها زبيب وعسل فلما طرب قال له قل فيها فقال أتانا بها صفراء يزعم أنها * زبيب فصدقناه وهو كذوب وما هي إلا ليلة غاب نجمها * أواقع فيها الذنب ثم أتوب وحدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو عثمان قال حدثني عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير قال كانت مولاة لبني الحجاج تحفظ شعرا وترويه وتنشده فتيات بني الحجاج فأنشدتهن ذات ليلة كلمتي في حمادة وفيهن واحدة وهي عقيلتهن فلما انتهى قولي فإن تصبح الأيام شيبن مفرقي * وأذهبن أشجاني وفللن من غربي فيا رب يوم قد شربت بمشرب * شفيت به غيم الصدى بارد عذب ومن ليلة قد بتها غيرا ثم * بساجية الحجلين ريانة القلب ضحكت ثم أعرضت وضربت بكمها على وجهها وقالت فهلا أثم حرمه الله وأنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر مستملي أبي العباس المبرد قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب للضحاك يقولون مجنون بسمراء مولع * ألا حبذا جن بنا وولوع وإني لأخفي حب سمراء منهم * ويعلم قلبي أنه سيشيع ولا خير في حب يكن كأنه * شغاف أجنته حشا وضلوع وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه الله من خط إسحق بن إبراهيم الموصلي